السيد علي الطباطبائي
509
رياض المسائل
مجملا محتملا ، لاختصاص الحكم فيه بالجواز ، مع الشرط بالموضع المتيقن المجمع عليه ، وهو صورة الإذن فيها لا مطلقا ويحتمل هنا احتمال آخر لا يتأتى معه الاستدلال أيضا ، كما سبق . ويضعف الثاني : بأن إقامته مقام نفسه إنما هي في فعله مباشرة بنفسه ، كما هو الظاهر . والثالث : بمنع كون الاستنابة من جملة التصرفات ، فإن رضاه بنظره مباشرة لا يقتضي رضاه بفعل غيره ، لاختلاف الأنظار والأغراض في ذلك . * ( ومن لا وصي له فالحاكم ولي تركته ) * بلا خلاف فيه وفي أن المراد بالحاكم الإمام ( عليه السلام ) إن كان ، وإلا فالفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ومع عدمه فالتولية لعدول المؤمنين ، وفاقا للطوسي ( 1 ) وأكثر المتأخرين ، وللمعتبرة المستفيضة ، المؤيدة بأن فيه الإعانة على البر ، المأمور بها في الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) ، وعموم قوله سبحانه : " والمؤمنون بعضهم أولياء بعض " ( 4 ) ، ونحو ذلك من المؤيدات القوية ، التي أعظمها الشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة . وخلاف الحلي ( 5 ) كتردد الماتن في الشرائع ( 6 ) شاذ غير ملتفت إليه ، مع احتمال عبارة الأول ما يوافق الجماعة بإرادته منها المنع عن ولايتهم إذا كان هناك حاكم الشريعة . ويستثنى عن محل المنع على تقديره ما يضطر إليه الأطفال والدواب من المؤنة وصيانة المال المشرف على التلف ، فإن ذلك ونحوه واجب على
--> ( 1 ) النهاية 3 : 141 . ( 2 ) المائدة : 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 474 ، الباب 88 من أبواب الوصايا . ( 4 ) التوبة : 71 . ( 5 ) السرائر 3 : 193 . ( 6 ) الشرائع 2 : 257 .